مواهب كروية تُقْتَلُ برصاصة الاحتياط

حسين غانم، لاعب البرج الرياضي، أحد هياكل القلعة الكروية البعلبكية، شاب طموح، فهو كالأسد الذّي لم يشبع من فريسة الكرة، قناعاته أحد رموز نجاحه، يكتب بأبجديّة قدمه كتاب دربه في كرة القدم اللبنانية.
لفت أنظار الجميع عندما كان لاعبًا في تجمع شباب بعلبك، نافس أهم نجوم لبنان وديًّا، وكان جاهزًا للتحدّي، عاصفة هبّت على أرض الميدان، ينافس ذاته قبل أي شيء وكأنّه كالمثل “إن لم أخاطر فأنا لا أستحق أن أملك شيء”.
للأسف، نراه اليوم يلعب فقط لبضعة دقائق في المباريات الرسمية، وهو يتمتّع بقدرات عالية، وكأنّ كرة القدم بالنسبه له متعة وهروب من الواقع الأليم، هناك نوعان من اللاعبين، إمّا اللاعبون المحبّون لكرة القدم، وإمّا اللاعبون البارعون، لكن حسين غانم سرق الحب والفن وجمعهم بميزة واحدة.

في الأخير، نحب أن نقول أُضيئوا هذه المواهب قبل أن تنطفئ، فهذه المواهب هي خزّان المستقبل للمنتخب اللبناني، فالموهبة تحتاج التشجيع والدّعم لتُبدع، ولإستمرار وتنمية هذه الموهبة يجب بث روح المثابرة والإصرار لديهم، فإذا لم تمتلكوا “كارت الإبداع” حرّروها من “عبودية الإحتياط” كي تعيد لهم حريّة الحياة.